الحاج سعيد أبو معاش

30

حديث الروافض المكذوب عند العامة

فرعون ، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم » « 1 » . فكيف لا يكون عليّ بن أبي طالب عليه السلام هو الصدّيق ! ويكون مختصاً بأبي بكر لولا العصبية الغالبة للعقل والمنطق ! ؟ ومن عجيب غلطهم ، وقبيح خطأهم ، تسميتهم أبا بكر خليفة رسول اللَّه ، مع اعترافهم بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلفه ، وأنّ المستخلف له نحو العشرة في السقيفة ، فصفق على يده منهم اثنان وتبعهم الباقون ، وهو القائل على المنبر : أقيلوني بيعتكم « 2 » فيعلن للملأ بأنّ الاستخلاف كان منهم لسؤاله إقالته بيعنهم ، وهم في ذلك يصرّون ويقولون له : يا خليفة رسول اللَّه ، ولايسمّون عليّاً خليفة رسول اللَّه الحَقّ وقد استخلفه في مقامات عديدة ، ونص عليه بالخلافة نصوصاً كثيرة ، وليس ينكرونه أنّه استخلفه على المدينة في غزاة تبوك ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم له : « إنّ المدينة لا تصلح إلّابي أو بك » وقال له : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبيّ بعدي » « 3 » وهذا منه إستخلافٌ ظاهر مُجمعٌ عليه ، ويكون أبو بكر خليفة على أمور لم يردّها إليه ، وإن جاز هذا ليجوّزون أن يقولوا : أمير رسول اللَّه لمن لم يؤمّره ، وقاضي رسول اللَّه لمن لم يستقضه ، ووصي رسول اللَّه لمن لم يوص إليه ، وقد تَعجب أمير المؤمنين عليه السلام من

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 20 ، بحار الأنوار : 28 / 358 . ( 2 ) فردوس الأخبار للديلمي : 2 / 421 ح 3866 ، بحار الأنوار : 40 / 76 . ( 3 ) صحيح البخاري : 5 / 89 ح 202 ، صحيح مسلم : 4 / 1870 و 1871 ح 30 - 32 ، الجامع الصحيح‌للترمذي : 5 / 640 و 641 ح 3730 و 3731 ، سنن ابن ماجة : 1 / 42 ح 115 وص 45 ح 121 ، مسند أحمد بن حنبل : 1 / 170 و 177 و 179 و 182 و 184 و 185 وج 3 / 32 ، كنز الفوائد : 2 / 181 ، العمدة لابن البطريق : 135 ح 196 ، بحار الأنوار : 37 / 356 ، ح 9 وص 266 ح 39 .